هبة الله بن علي الحسني العلوي

60

أمالي ابن الشجري

فصل في الحذوف الواقعة بالأسماء والأفعال والحروف فالأسماء التي وقع بها الحذف ثلاثة عشر ضربا ، الأول : المبتدأ وخبره . / والثاني : خبر كان وإنّ ولا ، والثالث : المفعول به ، والرابع : المضاف ، والخامس : الموصوف ، والسادس : المنادى ، والسابع : المفسّر ، والثامن : الضمير العائد إلى الموصول ، والتاسع : العائد إلى الموصوف ، والعاشر : العائد إلى المبتدأ ، والحادي عشر : المضاف إليه في باب الغايات ، والثاني عشر : ياء المتكلّم ، والثالث عشر : الاسم الذي ينوب عنه الظّرف ، خبرا وصفة وحالا . فممّا جاء فيه حذف المبتدأ قوله تعالى : لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ . مَتاعٌ قَلِيلٌ « 1 » « 2 » [ تقديره : تقلّبهم متاع قليل ، أو ذاك متاع قليل ] ومثله : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ « 3 » أي شأني صبر جميل ، ومثله : وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ . نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ « 4 » التقدير : الحطمة نار اللّه الموقدة ، وجاء الحذف في قوله تعالى : طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ « 5 » فقيل : تقديره : أمرنا طاعة ، واحتجّ صاحب هذا القول بقول الشاعر « 6 » : فقالت على اسم اللّه أمرك طاعة * وإن كنت قد كلّفت ما لم أعوّد

--> ( 1 ) سورة آل عمران 196 ، 197 . ( 2 ) ساقط من ه . ( 3 ) سورة يوسف 18 . ( 4 ) سورة الهمزة 5 ، 6 . ( 5 ) سورة محمد عليه الصلاة والسلام 21 ( 6 ) عمر بن أبي ربيعة . ملحقات ديوانه ص 490 ، والأغانى 1 / 192 ، والخصائص 2 / 362 ، والمغنى ص 631 ، وشرح أبياته 7 / 321 ، وأيضا 2 / 217 ، وشرح شواهده ص 110 ، 314 ، والخزانة 4 / 181 .